محمد تقي النقوي القايني الخراساني

89

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ونحن المسؤولون انتهى . ومنها ما رواه فيه أيضا باسناده عن جابر عن أبي جعفر ( ع ) في قول اللَّه عز وجل * ( أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وقائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُوا ) * قال ( ع ) نحن الَّذين يعلمون ، والَّذين لا يعلمون عدوّنا وشيعتنا أولو الألباب انتهى . أقول : والسّر فيه هو انّهم عليهم السلام حافظوا دينه ومفسر وكلامه ومرجع حكمه وخلفائه في ارضه فلابدّ لنا من الرجوع إليهم في الاحكام الشرعيّة والرجوع إليهم بعينه هو الرّجوع إلى اللَّه تعالى . وقد روى أن معاوية ابن أبي سفيان دخل المدينة في زمان خلافته فاتى يوما مسجد النّبى ( ص ) وعبد اللَّه ابن عباس وجماعة في المسجد وابن عباس يفسّر كلام اللَّه لهم فقال معاوية لعبد اللَّه اتّق اللَّه ولا تفسّر القرآن برأيك واسأل أهله في تفسيره فقال له عبد اللَّه ومن اسئله قال أهل الذّكر الَّذى قال تعالى في حقّه فاسئلو أهل الذكَّر الآية قال عبد اللَّه ومن أهل الذكر قال سمرة ابن جندب وأبو هريرة وانس وأمثالهم . قال عبد اللَّه يا معاوية انّ القرآن نزل في بيوتنا ونرجع في تفسيره إلى بنى اميّة وأمثالهم انّ هذا الشيئى عجاب انتهى . أقول : الحقّ في الاحتجاج مع عبد اللَّه ابن عباس ومعاوية أيضا علم به الَّا انّ الملك عقيم . وعلى كلّ حال لو كان الناس بعد النّبى متمسكين بهم في دينهم ودنياهم لما كان لمعاوية وابنه يزيد ومن تقدّم عليهما و